الحاج سعيد أبو معاش
278
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
فقال : يا فاطمة اما علمت أن اللّه اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك ، فأوحى اليّ فأنكحته واتخذته وصيا ، اما علمت أنك بكرامة اللّه أباك زوّجك اعلمهم علما وأكثرهم حلما وأقدمهم سلما ؟ فضحكت واستبشرت ، فأراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ان يزيدها مزيد الخير كله الذي قسمه اللّه لمحمد وآل محمد ، فقال لها : يا فاطمة ، ولعلي ثمانية أضراس - يعني مناقب : ايمان باللّه ورسوله وحكمته وزوجته وسبطاه الحسن والحسين وامره بالمعروف والنهي عن المنكر . يا فاطمة ، انا أهل البيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا : نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ، ووصيّنا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك ، ومنا مهدي هذه الأمة الذي يصلّي عيسى خلفه ، ثم ضرب على منكب الحسين فقال : من هذا مهدي هذه الأمة . قال الحافظ محمد بن يوسف بن محمد الگنجي الشافعي : هكذا اخرجه الدارقطني صاحب الجرح والتعديل . قلت : أورده الحافظ أبو نعيم في كتاب الأربعين في اخبار المهدي عليه السّلام وهو ابسط من هذا « 1 » . ( 9 ) ومن كفاية الطالب عن ابن التيمي عن أبيه قال : فضّل علي بن أبي طالب على سائر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بمائة منقبة
--> ( 1 ) كشف الغمة : 44 ، البحار ج 38 : ( 17 / 10 - 11 ) .